الشيخ الكليني
318
الكافي ( دار الحديث )
حَدِيثُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ 14918 / 103 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ : عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالَ : « فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ عِيسى « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا عِيسى ، أَنَا رَبُّكَ وَرَبُّ آبَائِكَ ، اسْمِي وَاحِدٌ ، وَأَنَا الْأَحَدُ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ صُنْعِي ، وَكُلٌّ « 2 » إِلَيَّ رَاجِعُونَ . يَا عِيسى ، أَنْتَ الْمَسِيحُ « 3 » بِأَمْرِي ، وَأَنْتَ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي ، وَأَنْتَ تُحْيِي الْمَوْتى بِكَلَامِي ، فَكُنْ إِلَيَّ رَاغِباً ، وَمِنِّي رَاهِباً ، وَلَنْ تَجِدَ مِنِّي مَلْجَأً إِلَّا إِلَيَّ . يَا عِيسى ، أُوصِيكَ وَصِيَّةَ الْمُتَحَنِّنِ « 4 » عَلَيْكَ بِالرَّحْمَةِ حَتّى « 5 » حَقَّتْ لَكَ مِنِّي الْوَلَايَةُ بِتَحَرِّيكَ « 6 » مِنِّي الْمَسَرَّةَ ، فَبُورِكْتَ كَبِيراً ، وَبُورِكْتَ صَغِيراً حَيْثُ مَا كُنْتَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدِي ، ابْنُ أَمَتِي « 7 » ، أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ ، وَاجْعَلْ ذِكْرِي لِمَعَادِكَ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ ، وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ، وَلَا تَوَلَّ غَيْرِي « 8 » ، فَآخُذَ لَكَ .
--> ( 1 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « كان فيما وعظ اللَّه عزّوجلّ به عيسى بن مريم عليه السلام أن قال له » . ( 2 ) . في « بف » والبحار والأمالي للصدوق : « وكلّ خلقي » . ( 3 ) . سميّ عليه السلام مسيحاً لأنّه كان لا يمسح بيده ذاعاهة إلّابرئ ، وقيل فيه وجوه أخر شتّى . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 326 ( مسح ) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 94 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 139 . ( 4 ) . التحنّن : الترحّم ، يقال : تحنّن عليه ، أي ترحّم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 ( حنن ) . ( 5 ) . في البحار والأمالي للصدوق : « حين » . ( 6 ) . في « بف » : « ينجزلك » . وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « تنجزلك » ، كلاهما بدل « بتحرّيك » . والتحرّي : القصد والاجتهاد في الطلب ، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول . النهاية ، ج 1 ، ص 376 ( حرا ) . ( 7 ) . في « بف » والبحار والأمالي للصدوق : + / « يا عيسى » . ( 8 ) . هكذا في « د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت » وشرح المازندراني والوافي والمرآة والبحار والأمالي للصدوق ف وتحف العقول . وفي سائر النسخ : « على غيري » . وفي المطبوع : « ولا توكّل على غيري » بدل « ولا تولّ غيري » .